الشيخ يوسف الخراساني الحائري
79
مدارك العروة
ملاقيا له في الباطن . نعم لو أدخل من الخارج شيئا فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان ان علم ملاقاتها له فالأحوط الاجتناب عنه . وأما إذا شك في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة ، فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ينبغي تفصيل أقسام الملاقاة وبيان أحكامها : ( اما الأول ) فلها أقسام أربعة : « الأول » هو ان يكون كلاهما في الباطن ، كمثال عبارة المتن وكالدم الداخل من بين الأسنان الملاقي للأسنان وللريق وللثة . « الثاني » ان يكون الملاقي الخارجي نجسا دون الملاقي الداخلي كالماء النجس يتمضمض به . « الثالث » عكس ذلك كالماء الطاهر الذي يتمضمض به مع وجود اجزاء الدم في الفم . « الرابع » ان يكون المتلاقيان كلاهما خارجيين وكان الملاقاة في الداخل والباطن ، كالسن المصنوعي الموضوع في الفم عند المضمضة بالماء المتنجس . فهذه أقسام الملاقاة للنجس أو المتنجس في الباطن . واما حكمها فالأقوى هو الحكم بالطهارة في الجميع ، وان كان في بعضها أظهر وفي بعضها اخفى : ( أما الصورة الأولى ) فالظاهر هو الإجماع عندنا في عدم الانفعال ، وقصور أدلة النجاسة عن الشمول ، خلافا لأبي حنيفة فإنه حكم بنجاسة جميع ما يخرج من القبل والدبر لأنه خرج من مجرى النجاسة . ( واما الصورة الثانية ) فيظهر من كلمات جماعة عدم الخلاف في الطهارة أيضا ، ويشهد له بعض ما ورد في طهارة بصاق شارب الخمر ، مثل خبر عبد الحميد قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب